السيد ابن طاووس

139

مهج الدعوات ومنهج العبادات

ينادى من كل فج عميق بألسنة شتى ولغات مختلفة وحوائج متتابعة لا يشغلك شيء عن شيء أنت الذي لا تفنيك الدهور ولا تحيط بك الأمكنة ولا تأخذك سنة ولا نوم صل على محمد وآل محمد ويسر لي ما أخاف عسره وفرج عني ما أخاف كربه وسهل لي ما أخاف حزونته سبحانك لا إله إلا أنت إني كنت من الظالمين برحمتك يا أرحم الراحمين ومن ذلك دعاء علمه أمير المؤمنين علي ( ع ) في المنام سريع الإجابة رأيته بإسناد طويل متصل فاختصرت معناه وذلك أن الحاج أصابهم عطش في بعض السنين حتى كادوا أن يهلكوا فجلس واحد منهم ليموت وأخذته سنة النوم فرأى مولانا علي بن أبي طالب ( ع ) يقول له ما أغفلك عن كلمة النجاة فقال وما كلمة النجاة فقال تقول أدم ملكك على ملكك بلطفك الخفي وأنا علي بن أبي طالب قال فاستيقظت وقلتها فنشأ غمام وأغاث الناس في الحال حتى عاشوا والحمد لله وحده ذكر ما نختاره من الدعوات عن سيدتنا وأمنا المعظمة فاطمة سيدة نساء العالمين بنت سيد المرسلين صلوات الله عليهما وعلى عترتهما الطاهرين فمن ذلك دعاء علمها إياه رسول الله صلى الله عليه وآله وعليها رويناه بإسنادنا إلى أبي المفضل محمد بن المطلب الشيباني من الجزء الثالث من أماليه بإسناده نسبة إلى مولانا الحسن بن مولانا علي بن أبي طالب ( ع ) عن أمه فاطمة بنت رسول الله ( ص ) وجدناه بإسناد صحيح أن رسول الله ( ص ) قال للزهراء فاطمة ( ع ) يا بنية